عبد الوهاب الشعراني

267

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

قال أبو قلابة : بدأ بالعيال ، ثم قال أبو قلابة : وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار ؟ يعفهم اللّه أو ينفعهم اللّه به ويغنيهم . وروى ابن ماجة وابن خزيمة في « صحيحه » والترمذي مرفوعا : « عرض عليّ أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة ، فذكر منهم : وعفيف متعفّف ذو عيال » . وروى الشيخان : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لسعد بن أبي وقّاص : وإنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللّه إلّا أجرت عليها حتّى ما تجعل في امرأتك » . وروى الإمام أحمد بإسناد جيد مرفوعا : « ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة ، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة ، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة ، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة » . وروى الطبراني وغيره مرفوعا : « وابدأ بمن تعول أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك » . وفي رواية للطبراني مرفوعا : « ما أنفق المرء على نفسه وأهله وذوي رحمه وقرابته فهو له صدقة » . وروى الدارقطني والحاكم وصحح إسناده مرفوعا : « وما وقى المرء به عرضه كتب له به صدقة ، وما أنفق المؤمن من نفقة ، فإنّ خلفها على اللّه ، واللّه ضامن إلّا ما كان في بنيان أو معصية » . وسئل محمد بن المنكدر عما وقى المرء به عرضه ؟ فقال : هو ما يعطى للشاعر وذي اللسان المتقى . وروى البزار مرفوعا : « إنّ المعونة تأتي من اللّه على قدر المؤنة ، وإنّ الصّبر يأتي من اللّه على قدر البلاء » . وروى الطبراني مرفوعا : « أوّل ما يوضع في ميزان العبد نفقته على أهله » . وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : « إنّ الرّجل إذا سقى امرأته من الماء أجر » . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « ما من يوم يصبح فيه العباد إلّا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللّهمّ أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللّهمّ أعط ممسكا تلفا » . قال الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه اللّه والمراد بالتلف فيمن أمسك أن يتلف ذلك بالإنفاق في سبيل اللّه لأن الملك من عالم الخير فكأنه سأل اللّه تعالى أن الممسك ينفق ماله في سبيل اللّه كالسخي ولا يشح به إلا بطريق شرعي ، واللّه أعلم . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهنّ كنّ